إفتتاحية مفهوم التعصب الديني و الإقليمي في إرتريا وتاثيراته على العملية السياسة !

إفتتاحية
مفهوم التعصب الديني و الإقليمي في إرتريا وتاثيراته على العملية السياسة !
التنوع الإثني و الديني للشعب الإرتري هو أساس الهويه الثقافية التي تكونت منها الهوية الوطنية الإرترية. وعلى مر التأريخ أثبت الشعب الإرتري صلابة وحدته الوطنية مستمداً قوته من ذاك التنوع الثقافي المتجانس للحافظ على وحدة أرضه، واقفاً في كل الأحوال وقفة رجل واحد، في السراء و الضراء لحماية وطنه من الغزاة. تنظيم العملية السياسة وتشجيع الجماهير للإنخراط فيها يزيد من فرص التسامح والتعايش السلمي والذي بدوره يخلق الأرضية المناسبة لتقوية النسيج الإجتماعي بين المكونات الثقافاية المتنوعة في المجتمع. هذا بالطبع لا يعني أننا ندعوا إلى تجاهل وتهميش الحديث حول عناصر التنوع الثقافي، بل على نقيض من ذلك فاللغات و العادات والتقاليد وحكايات الأجداد تمثل المرأة التي تعكس صورة  تنوعنا الثقافي بوضوح فلذا لابدا من تلميعها. و للوصول إلى ما نطمح إليه يجب علينا توفير الفرص العادلة والمتكافئة لجميع المكونات الثقافية الإرترية.العملية السياسية الإرترية تحتاج إلى إجماع شعبي، وتبني شعار الوحدة الوطنية والعمل بإخلاص حتى تتحقق الوحدة التي هي الخيار الوحيد أمامنا في هذه المرحلة للحفظ على هويتنا الإرترية كمواطنين ننتمي لدولة ذات سيادة. وعلينا أن نبذل ما بوسعنا من جهود لتعزيز الوحدة طنية والحفاظ على مكتسباتنا  التأريخية .  المجتمع الذي يحافظ على وحدة كاياناته ويقدس التعايش السلمي ينعم بالسلام ويسير في طريق النمو والرخاء.ً إن بناء وحدة حقيقية للإرتريين أصبحت ضرورة ملحة في هذه المرحلة من أجل تحقيق النهضة وإثبات الجود. ولتحقيق هذه الغاية يجب علينا القيام بترسيخ المفاهيم والأساليب التي تجزر وتعمق أسس الوحدة الوطنية المتأصلة في تنوعنا الثقافي. إن النهضة غاية يمكن الوصول إليها وإنجازها بالتعاون والجهود المشتركة بين كل المكونات الثقافية في المجتمع. فلنترك خلافاتنا جانبأ ونعطي أولوياتنا للقضية الوطنية ونعمل بعزيمة قوية للوصول إلى غاياتنا وحماية مصالحنا الوطنية. الهروب من الوحدة و لم الشمل سيفقدنا هويتنا ويضعف قوتنا. هذه الخلافات التي بدأت تفقدنا إحترام المجتمع الدولي يجب أن تزول. كما ذكرنا أنفاً أن تنوع ثقافاتنا وتقاليدنا هو ثروتنا التي لا غنى عنها و أن تعدد أدياننا هو جزأْ أصيل من هذه الثروة. فنحن شعب يفخر ويعتز بهويته الوطنية وتنوعه الثقافي، وتأريخنا خيرشاهد على ان هذا التنوع الثقافي كان سر القوة التي أنجزت الإستقلال وحققت وجود إرتريا كدولة ذات سيادة. إن إحترام التعددية الثقافية يعني خلق أرضية متكافئة وتخصيص المكانة المناسبة لكل مكون ثقافي ليواكب التطور. إن مساواة الفرص بين مكونات المجتمع هو إنصاف للمجتمع يزيد من قوته وعظمة و هيبة دولته.  الإقرار بحوق ووجود الأخرين هو شرط للإستقرار والتعايش السلمي في الوطن الواحد. ترتيب و تنظيم الأولويات وعدم الخلط بين القضايا السياسية والإنتماءات القبلية والإقليمية أمر ضروري يقي مجتمعنا من الإنزلاق في مستنقعات  وقلاقل نحن في غنى عنها. لذا يجب أن نضع كل موضوع أو قضية في المكان المخصص له ولا نخلط الأمور ببعضها البعض ،للدين وظيفته  وللسياسة وظيفتها، والولاء للوطن يجب أن يسبق الولاء للإقليم و القبيلة. أيضا أن نحافظ علي تنوعنا الثقافي الجميل لأنه جزء من ثروتنا الوطنية و أن لا ننظر إليه كعنصر إختلاف وفرقة يميزنا عن بعضنا البعض، ورغم تنوعنا الثقافي فإن ما يوحدنا هو أكثر من ما يفرقنا. نحن اليوم ننحاول أن ننبش في عنصر الخلاف لتوسيع الهوة بيننا وبين الأخرين، في الوقت الذي يتسارع فيه الناس في العالم على التعاون فيما بينهم وإجاد الحلول لمشاكلهم. فإن لم نتعز بالأخرين ونناضل لتوحيد صفوفنا مستفيدينا من تعدد هويتنا الثقافية  ولننجز بها النمو والتطور الذي نطمح للوصول إليه. يجب أن ننبذ الخلافات لأن لها عواقب وخيمة  يمكنها أن تعرض وجود الدولة الإرترية للخطر وتخلف ورءها جرحا عميقاً يصعب تضميده.  المجد والخلود لشهدائنا،مكتب الإعلام لتنظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي

9 يناير 2020

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.