الأرتريون في مصر

معاناة اللجوء

حسن إدريس طويل   

يعيش بمصر 18,973 لاجئ أرتري حسب منشور المفوضية السامية  لشؤون اللاجئين مارس 2020 في وضع معيشي حرج. الذين يعيشون غالبهم في منقطتي فيصل، أرض اللواء،  ومدينة 6 أوكتوبر.  وإزدادت وتيرة معاناة في مطلع هذا العام  مع تفشي جائحة كوفيد 19، إضافة البروقراطية التي تعم عمل المفوضية وشركائها، لتصاحب الجائحة توقف إعمالهم البسيطه والتي كانت تقيم أودهم، التي تنحصر في العمل (الخدمة منزلية) محلات صغيرة تقدم الخدمات  تبيع المواد والأطعمة البلدية.  صاحب ذلك إرتفاع إيجارات المنازل، والتعرض للتحرش في بعض الأحيان والعنف المصاحب للون البشرة، وإجراءات الإقامة التي تمتد الي أكثرمن أربعة أشهر، لتحصل علي إقامة مدتها اقل من شهرين، تدفع رسوم مائة جنية مصري للكرت الواحد بعض الأسر لهم أكثر من كرت المفوضية( السن أعلي من 14 عام يحمل كرته الخاص). والطامة عند فتح البلاغ في الأقسام يطلب منك أن تأتي بالجاني أو أسمه الثلاثي وعنوان سكنه، تتفاقم مشكلة اللاجئ الأرتري جهله  التحدث باللهجة المصرية مما يحتم عليه إيجاد مترجم. عدم وجود مدراس تدرس المنهج الأرتري ومدارس اللغات المصرية الخاصة رسومها مرتفعة. ووزارة الصحة المصرية تعامل اللاجئ مثل المواطن في تقديم خدماتها.

تحدثنا سابا قبراي ملتمسة لجوء أرترية أم لخمسة ، مريضة بالضغط، قدمت الي مصرعام 2014 ” أحمل الكرت الأصفر- ملتمس لجوء-  لم أتحصل علي بطاقة اللاجئ( الكرت الأزرق) الي اليوم، ولم أتلق اي مساعدة من المفوضية منذ تاريخ تسجيلي، توقفت بنتي الكبري من العمل بسبب الكرونا، تجبرنا الظروف لنسكن أسرتين معاً والمؤجر  لا يقبل، في السابق كنت أعاني من اللغة واليوم أساعد أخوتي في التواصل، كنت أعتبرها خدمة وواجب أقدمها برضا فإذا بها مصدر دخل. العلاج متوفر وجيد ونعامل كالمواطن المصري في المستشفيات الحكومية لكنه يعالج بالتأمين الصحي، ونحن ليس لدينا تأمين مع وضع اللجوء وعدم وجود مصدر دخل ثابت فهو مكلف جداً، فوق ما نحتمل،”

سعيد باشاي أرتري ستيني أب لثمانية أبناء يكسو وجهه سيماء حزن وألم يقول ” كنت أعمل بالمملكة العربية السعودية وعندما فرضت الضرائب علي الأفراد نزلت الي أرتريا مع أسرتي ولم أستطيع العيش في بلدي، حملت أسرتي ودخلنا الي أثيوبيا عندما فتحت الحدود بين البلدين، عبر السودان قدمت الي مصر 2018 والرحلة كلفتنا الكثير، ولم نجد الحال كما كنا نتمني السكن غالي جدا، منظمة الغذاء العالمي تدعمنا بكبون نصرف به مواد تموينية، أعاني من مرض السكر والعلاج مرتفع جدا نسبة لحالي ونذهب لمنظمة كريتاس لتلقيه نتعب من الصفوف الطويلة والزحمة ليس لهم نظام متبع يحدد لكل مجموعة أو فئة يوم محدد والموظفين يعاملوننا بتعالي مما يجبرنا أن نتعالج في موستوصفات الجمعيات الخيرية المصرية والدراسة لأبنائي صعبة لعدم وجود منهج أرتري ومنظمة سانت أندروز لها مدرسة جيدة لكن العدد محدود والمنافسة بها صعبة  للدخول بها لي أبنة واحدة تدرس بها متفوقة والحمدلله، “

وتحدثني فاطمة نوراي أم لثمانية من الأبناء الكبري عمرها 16 عام “قدمت الي مصر في نهاية العام 2019 سجلت في المفوضية ولي كرت أصفر توقف العامل بسبب الكورونا ولم يتم إرفاق أبنائي في الملف عند التسجيل  حددوا لنا  موعد في شهر مارس الماضي لضمهم في الملف. أبنتي مصاب بالربو، تعبنا من الجري كل يوم يومين مقابلة مع منظمة، أسكن في فيصل حي بولاق الدكرور، المفوضية في 6 أكتوبر، كريتاس في مدينة نصر، والمجمع في العباسية كل مشوار بيوم كامل (تعال بكره) تطلع النتيجة. الأولاد لم يلتحقوا بالدراسة هذه السنة ، إيجارات الشقة 3 غرف ب 1800 جنيه من غير خدمات، مما يضطرنا أن نسكن معنا أخرين في الشقة، وهنا تواجهنا مشكلة مع سكان العمارة وصاحب الشقة يطلب  منك مغادرة الشقة.

ألم تخلي برهان شاب أرتري ثلاثيني جند في الخدمة الوطنية لثمانية أعوام ” دخلت السودان ومعي رفيقي عثمان في الطريق قابلنا عرب رشايدة وسألونا عن أسمائنا وأخذونا معهم في السيارة وعندما وصلنا الي مساكنهم طلبوا من عثمان أن يقرأ من القرأن قرأ بصوت رخيم مؤثر أخذوه للمسجد ليعلم أبنائهم وفي ليلتها أخذوني الي مخرن وجدت به مجموعة من الأرتريين، بعد أسبوع أركبونا سيارة وتم تغطيتنا بخيمة وسارت بنا نحو المجهول وقضينا علي ظهرها ثلاثة أيام ومن ثم تم تبديلنا في سيارة أخري، وبعد أربعة أيام أنزولنا في مخرن في سيناء وطلبوا منا أن نتصل بأهلنا بموبايل ثريا كنت أراه مع المعارضة السودانية في أرتريا وأتصلت بأخي تحدثوا معه أن لم تدفع 30 الف دولار نسقتله طلب منهم مهله ودفعوا لي المبلغ وثلاثة أخرين فأخذونا في سيارة قالوا هذه الحدود الإسرائيلية يلا أذهبوا ولا نرجعكم تاني المخزن وهم يضحكون لا اعرف ماذا جري للبقية عبرنا بسلام وجدنا مزرعة بها عمال أرتريين وسودانيين ومسؤولهم شيخ يهودي أثيوبي من (الفلاشا)  إستضافنا وأكرمنا وأخبرنا أن كنا نطلب العمل فمرحبا بنا قضيت عامين معه كان عادل وكريم معي وبعدها فكرت في العودة وساعدني كثيرا في ذلك الأمر عمل علي تحويل مالي لأخوتي وإتفق مع البدو ليعبروا بي الي مصر بأمان علي أن يستلموا أجرتهم منه عندما أتصل أنا عليه من القاهرة، وعدت هذه المرة معزز مكرم من غير قيود علي رجلي ويدي في عام 2016، فكرت في السفر وكنت علي ظهر المركب التي غرقت في دمياط وساعدنا اننا سجلنا في المفوضية ومعنا كرت أصفر( ملتمس لجوء) تم الإفراج عنا بعد شهر من السجن. بينما أبعدوا الذين لم يسجلوا في المفوضية الي أثيوبيا بإدعائهم إنهم أثيوبيين. كما ترى فتحت هذا المطعم والمقهي ، ( أول محل أرتري في أرض اللواء والأن أنتشرت المحلات) يقدم وجبات أرترية معي الكرت الأزرق ( لاجئ) ولم أجري بعد مقابلة التوطين، نتعرض لحملة مداهمة أحياناً من قبل إدارة الحي في السابق كانوا يأخذوا الكراسي والترابيز، ونرجعها بعد أن ندفع الغرامة، ولكن الأن عرفنا كيف نحل المشكلة معهم وديا”.   

 حامد تيدروس  ” أتيت مصر لأعبر البحر لأوروبا عام  2017، لسوء حظي منع السفر تزوجت هنا في مصر، ولي أبن سجلنا في المفوضية ولا نستقبل  دعم  من المفوضية. مما أجبرتني الظروف لأن تعمل زوجتي بالخدمة المنزلية، تواجهنا مشكلة مع المنظمات يجب أن  تكون الإقامة سارية  كرت المفوضية وحده لا يجزي ومن وزارة الخارجية للمجمع تخلص إجراءات لتصل لتنفيذ الإقامة  اربعة أشهر وتحسب الفترة من بدء الإجراءات في الخارجية 6 أشهر التنفيذ يتم غالباً لشهر او شهرين ويصادف ان ينفذ لأقل من شهر. بنت الجيران  خطفت منها شنطة اليد من قبل شخص يركب موتر في أول فيصل وبها كل الأوراق حاولنا نفتح بلاغ في القسم طلب مننا أسم الشخص ثلاثي قلنا نسجله ضد مجهول طلب منا نحضر ورقة من المفوضية تسمح لنا بتسجيل البلاغ، لكن تدخل بعض المواطنين من الحارة ساعدوهم بجلب الشنطة وتم دفع لي مبلغ من المال لهم ” 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.