الفاتح من سبتمبر الذكرى ال 59 لتأسيس كفاحنا المسلح (1961 ) إفتتاحية

الفاتح من سبتمبر الذكرى ال 59 لتأسيس كفاحنا المسلح (1961 ) إفتتاحية

الذكرى التاسعة والخمسون لانطلاق كفاحنا التحرري المسلح، الذاخر بالبطولات والقيم النضالية التأريخية للشعب الإرتري والتي يندر أن تجد لها مثيل في العالم، وخاصة خلال النضال المرير الذي خاضه الشعب الإرتري لمدة ثلاثين عاماً في الفترة ما بين العامين 1961 و1991 مسطراً أروع البطولات الوطنية.
لم يحقق الشعب الإرتري طموحاته في الحرية و الإنعتاق عبر نضالته السلمية ولا حتى الشكاوي القانونية التي رفعها للمجتمع الدولي والتي لم تجد أذن ساقية. وعندما إكتشف الشعب الإرتري أن العالم أدار ظهره له، عزم على أخذ حقه بقوة السلاح وقام بقيادة الشهيد البطل حامد إدريس عواتي بتقرير مصيره بنفسه بقوة السلاح، متحلياً بالصمود والصبر والشجاعة حتى يصل إلى الهدف الذي إستنفر من أجله وليس بالعتاد وقوة السلاح فقط.
إن شعلة الحرية التي حملتها جبهة التحرير الإرترية بقيادة الشهيد البطل حامد إدريس عواتي و شارك فيها الشعب الإرتري بكل أطيافه، والتطورات التي تبعت هذا الحدث في الميدان و خاصة مع ميلاد قوات التحرير الشعبية وتنظيم الجبهة الشعبية كان هناك صدي كبير لصوت حرية إرتريا لم يكشف ظلم نظام الإمبرطور هيلي سلاسي فقط بل جعل المجتمع الدولي يعيد التفكير ويراجع وجهات نظره تجاه الكفاح المسلح الذي خاضه الشعب الإرتري.
ويمكن القول أن هذه الظاهرة الجديدة في الساحة الإرترية كانت في حد ذاتها سبباً كافيا ً لأحداث تغييرات متتالية في ميزان القوة بين الإستعمار والشعوب المستعمرة في القرن الأفريقي.
الكفاح المسلح الذي لم يجد في بدايته الدعم والمساندة من كل الجهات، والذي بفضل الصمود و الحزم والشجاعة التي أبداها الشعب والإستشهاد الذي دفع في مواقع حقيقية وصل الى مرحلة أثبت فيها بأنه قوة ذات أهداف وطنية، ولا تتراجع إلى الوراء مهما كان الظرف مما جعل العالم يغير وجهة نظره تدرجياً. الأمم المتحدة، منظمة الوحدة الإفريقية وجامعة الدول العربية وكلهم الواحد تلو الأخر إجبروا على تغيير وجهات نظهرهم السالبة تجاه الكفاح المسلح التحرري الذي كان يخوضه الشعب الإرتري. عدد غير قليل من صحفيين العالم دخلوا الساحة الإرترية لمشاهدة الإنجازات البطولية التي حققها الكفاح المسلح الإرتري ثم نشروه في كل أرجاء العالم والذي شهد بأن نضال الشعب الإرتري كان نضالا تحرريا حقيقيا وليس كما كان يدعي نظام هيلي سلاسي.
الفاتح من سبتمبر1961 أضاءت شعلة الحرية التي لن ينطفئ نورها، وغيرت حلم الشعب في الحرية والانعتاق، إلى واقع عبر بطولات حقيقية تأريخية هزمت قوة العدو في مراحل مختلفة، وأن هذا النضال الذي شارك فيه كامل الشعب الإرتري ودفع فيه التضحيات وقدم الشهداء الأبطال، حفاظا على السيادة الوطنية وكرامة المواطن.
ولكن حلم وتطلعات الشعب الإرتري تعرضت لخيانة عظمى من قبل رئيس زمرة الهقدف، الذي قام بإخلاء البلاد من مواطنينها ولم يكتفي بالأعمال القذرة التي قام بها خلال ال28 عام فقط، بل قام بإتفاقيات سرية بإسم السلام مع إثيوبيا تلك التي وقعها في يوم 8 أغطس 2018. وكنتاج لهذه الإتفاقيات المشبوهة، والظواهر الجديدة التي تلتها وضع شعبنا في المحك والمحن وفي مواقف صعبة..
ولكن التأريخ البطولي و التضحيات الغالية التي دفعها شعبنا لحماية كرامته وسيادة دولته تمثلان دافعا قويا اليوم لتجديد هذا الشعب العهد لشهدائه، وتعزيز وحدته الوطنية وبناء دولة ديمقراطية يسودها القانون والنظام..
في هذه الأيام ونحن نحتفل بالذكرى ال 59 لانطلاقة كفاحنا المسلح يقوم شعبنا بالكثير من الإنجازات الوطنية العظيمة، ممايدل على نهاية عهد الهقدف من الأن فصاعدا وسوف لا يكون هناك بعد الأن من تخدعه أكاذيب زمرة الهقدف بعد ما أصبح شعبنا ملماً بكل الحيل و أساليب الخداع التي يستخدمها النظام الدكتاتوري و مايقوم به الشعب الإرتري من نشاطات ضد نظام االهقدف في كل مكان هو دليل على تزايد عزلة النظام في كل مكان.


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
النصر للشعب الإرتري البطل
مكتب الإعلام لثنظبم الوحدة للتغيير الديمقراطي
29 مايو2020

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.